تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
21
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
اللاحقة لأنهما متساويان في حصول الرضاء الذي هو الأصل في ذلك وقد اتضح لك مما بيناه فساد ما نوقش به في التمسك بالعمومات على صحة العقد الفضولي من أن المخاطب بتلك العمومات اما العاقد الفضولي أو الملك أو غيرهما ولا سبيل إلى كل منهما اما العاقد الفضول فلعدم وجوب الوفاء عليه بعقده قطعا وهذا واضح ، واما المالك فقبل أجازته كذلك والا لوجبت عليه الإجازة وأما بعدها فهو مجيز لا عاقد ، ووجه الوضوح هو ما ذكرنا قريبا من أن معنى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ هو أوفوا بعقودكم لا ما عقدتم وقد عرفت ان العقد الصادر من الفضولي يكون عقدا للمالك بالإجازة اللاحقة ويستند اليه استنادا تاما ، فيكون مشمولا للعمومات من حين الإجازة لا من حين العقد فزمان الإجازة هو زمان شمول العمومات للعقد الفضولي . ومن هنا ظهر لك ما في كلام المحقق الإيرواني من الغرابة حيث قال : ( ان التمسك بالعموم بعد الإجازة مبنى على ثبوت عموم أزماني في العمومات وليس له وجود وقد اعترف به المصنف ره في خيار الغبن ) ، ووجه الظهور هو ان المصنف لم يدع شمول - العمومات للعقد الفضولي من حين العقد ثم خروجه عنها إلى زمان الإجازة بالمخصص لكي يكون التمسك بها بعد الإجازة محتاجا إلى ثبوت العموم الأزماني للعمومات ، بل غرضه هو ما ذكرناه من أن زمان الإجازة انما هو أول زمان صار العقد الفضولي مصداقا للعمومات الدالة على صحة العقود . ثم إنه يمكن أن يرجع إلى ما ذكرناه استدلال جمع من الفقهاء - كما عن المختلف وغيره - على صحة البيع الفضولي بأنه عقل صدر